عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

206

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال : ولو قال حين ردت عليه اليمين من ضربي مات وأنا قتلته ، فإن كان شهد شاهد بالضرب ومات في المعترك ، ووجده العدول ( 1 ) ميتاً ، [ في المعترك ] ( 2 ) ، فليقتل بإقراره ، ويقتل به لأنه لم شهد شاهد آخر مع الأول قتل به بلا قسامة . وأما إن عاش بعد الضرب فلا يقبل قوله من ضربي مات ، كما لا يشهد علي مثل هذا شاهد ، وإن كنت أرد عليه أيمان القسامة التي وجبت للأولياء في البينة فلا أقبل قوله فيما لا أقبله من البينة لو شهدوا به انه من ضربه مات . وروي عن مالك إذا نكل الأولياء عن القسامة في العمد وردوها علي الجارح والجرح عمد ومات بعده ؛ أنه يحلف الجارح خمسين يميناً أنه ما مات من جرحه ثم يقتص منه في الجرح ، وإن كان خطأ فعقله في ماله ما لم يبلغ ثلث الدية فيكون علي العاقلة معه . وهذا الذي ذكره ابن المواز وعابه . ومن كتاب ابن المواز : وإذا كان القتل خطأ فنكل ولاة الدم عن القسامة فإنها ترد علي عاقلة المدعي عليه القتل ، فإن نكلوا لزمتهم الدية في قول ابن القاسم وأشهب وأصحابهما . وقال عبد الملك : لا ترد القسامة في الخطأ علي أحد لأنها لا ترد علي معروفين ولا علي من حق عليهم ، لأن الدية إنما تجب يوم تفرض . وقول ابن القاسم وأشهب أحب إلي . وكما يطلبون ليغرموا فكذلك يطلبون ليحلفوا ، فإن نكلوا قضيت عليهم بالدية . وروي ابن وهب عن مالك [ أنها ] ( 3 ) ترد علي المدعي عليه القتل ، فإن نكل لم يلزم عاقلته شئ بنكوله . قال محمد : وهي راوية تستحيل لأنه لا ترد القسامة في الخطأ علي المدعي عليه ، وقاله مالك لأنه لا يلزم العاقلة بنكوله شئ فيما أظن ، ولأنه كواحد من العاقلة لو أقر عليهم فهو

--> ( 1 ) الللام ساقطة في ص : العدو . ( 2 ) زيادة في ص . ( 3 ) ساقط من ص .